Middle East Armenian Portal
Home News Forums   Articles   Directory Links Downloads Photos Services Events Calendar About us  
 
Articles > Armenian-Arab Relations > Armenian-Arab relations during the Arab rule (ARTICLE IN ARABIC)

 

العلاقات الأرمنية-العربية في ظل الحكم العربي

 

بقلم آرا أشجيان، بغداد

 

تجلت أروع صور التضامن بين الأرمن والعرب في هذه الفترة في الموروث الشعبي الأرمني، إذ يُذكر أنه: إذا صادف عربي أرمنياً نائماً، فعليه (العربي) أن يقف ويحجب نور الشمس عن الأرمني بأطراف ثيابه حتى يفيق الأخير من النوم. وفي مقابل ذلك، إذا صادف أن التقى أرمنيُّ عربياً على الطريق، فعليه (الأرمني) أن يتنحى عن الطريق ويفسح المجال لمرور العربي، وذلك إكراماً للعنصر العربي، بحسب المصادر الأرمنية.

 

وفي عهد يزيد بن عبد الملك (720-724) م، قام الخزر بغزواتهم على أرمينيا، فتصدى لها العرب والأرمن معاً حتى استطاعوا ردها.

 

ويقول المؤرخ الأرمني (غيفونت) إنه كان للخليفة هشام بن عبد الملك (724-743) م علاقات طيبة مع الأرمن، وكان حاكمهم هو الأرمني آشود باقرادوني الذي أكرمه هشام ودفع له رواتب الجيش السنوية، ثم تحالف الجيشان العربي والأرمني ضد العدو المشترك (الخزر).

 

واستناداً إلى أقوال المؤرخ الأرمني (غيفونت)، فإن القائد العربي في عهد هشام، وهو مروان بن محمد، ومعه الأمير الأرمني سمباط باقرادوني، قد قاما أيضاً عام 738 م بهجوم مشترك آخر ضد الخزر وسحقوا الجيش الخزري الذي فر، ثم عاد الجيشان العربي والأرمني إلى آران، حيث خلع مروان بن محمد على آشود ووزرائه وفرسانه الهدايا الثمينة. وعاشت أرمينيا في عهد الخليفة هشام والحاكمين العربي والأرمني مروان وآشود فترة استقرار ازدهرت خلالها الصناعة والتجارة في أرمينيا.

 

وعندما أصبح مروان بن محمد خليفة (745-750) م، دعا القائد الأرمني آشود باقرادوني، الذي رافقه في السابق وأقام صداقة معه، دعاه إلى دمشق لزيارته. ومنح مروان بن محمد آشود باقرادوني لقب أمير الأمراء لأنه عاونه في غزوه بلاد الهونيين. وبموت مروان بن محمد انقرضت الدولة الأموية وجاءت مكانها الدولة العباسية.

 

وفي عهد الخليفة أبو جعفر المنصور (745-775) م، نزحت قبائل عربية كثيرة العدد إلى أرمينيا (مثل القبائل اليمنية، وقبائل بني قيس، والقبائل النزارية، الخ..) واستقرت فيها. وقام الخليفة أبو جعفر المنصور بتعيين ساهاك باقرادوني حاكماً عاماً على أرمينيا والذي شارك يزيد بن أُسيد (المعين من الخليفة لولاية أرمينيا) في صد غزوات الخزر الأتراك.

 

يذكر أن الخليفة أبو جعفر المنصور عندما أراد تأسيس عاصمة للعباسيين (مدينة بغداد)، قام بالبحث عن موقع ملائم، وكان قد وضع في تفكيره مسبقاً ضمان خط للتموين (الميرة) يأتيه من أرمينيا من الشمال عبر دجلة والفرات.

 

واتبع الخليفة هارون الرشيد (786-809) م، سياسة رشيدة ملائمة للأمم التي تحت سلطانه، وكانت أرمينيا مشمولة بهذه السياسة، فعاش أهلها في سلم ورفاهية.

 

وهنا نذكر أنه عندما قاد هارون الرشيد (قبل أن يصبح خليفة) الجيش العربي ضد البيزنطيين عام 782 م، قطع البيزنطيون طرق إمدادات الجيش العربي الذي بات في وضع حرج، حتى أن المجاعة أخذت تدب بين صفوفه. في هذا الظرف الصعب، انضم أحد الأمراء الأرمن، وهو داجاد الانسيفي، الذي كان قد رحل من أرمينيا وأصبح أحد القادة البارزين في الجيش البيزنطي، انضم بفرقته إلى الجيش العربي، مما رجًّح كفته، واضطر البيزنطيون إلى التقهقر أمامه حتى القسطنطينية. وأًجبرت الإمبراطورة ايريني على طلب الصلح ودفع غرامة حربية مقدارها 70 ألف قطعة ذهبية.

 

وعرفاناً بجميل الأمير داجاد، كان هارون الرشيد يناديه (أبي)، كما أورد ذلك المؤرخ الأرمني (غيفونت)، وعيًّن هارون الرشيد الأمير داجاد بطريقاً (حاكماً) على أرمينيا من 782-785 م أثناء ولاية الحاكم العربي.

 

وفي عهد الخليفة المأمون كان مانفيل ماميكونيان، وهو أحد قادة الجيش البيزنطي المعروفين، قد فر إلى سوريا، بعد دسائس البلاط البيزنطي ضده، برغم خدماته الجليلة للإمبراطورية، وقد استقبله الخليفة المأمون استقبال الملوك. وساعد مانفيل الخليفة المأمون في إحراز الانتصارات على بيزنطة وفارس. وقد ساعدت خططه العسكرية العرب عام 830 م في القضاء على 60 ألف متمرد من اتباع بابك الخرمي. وكان الأمير سهاك بن آشود باقرادوني قد قتل في السابق مؤسس الخرمية مهدي.

 

وحين دخل الخليفة المعتصم (833-842) م أرض الروم لهدم عمورية ثأراً لزبطرة واستجابة لنداء المرأة العربية (وامعتصماه)، كان من ضمن القوات التي قادها في هذه الحملة جيش من الأرمن بقيادة أمير مقاطعة البسفرجان (فاسبوراكان). كما كان في الجيش العربي المشترك الذي يدعم عرش الخلافة عدد كبير من فرسان الأرمن ومقاتليهم الأشداء، وأن جيشاً أرمنياً قد ساهم في حملة المعتصم، وفي الوقت الذي كان فيه رجال الخرمية يحاربون مع الإمبراطور (ثيوفيل).

 

وأحتل الأرمن في عهد المعتصم مكانة مرموقة، إذ يُفهم من حادثة رواها الطبري وجرت حوادثها عام 827 م، أن الأمراء الأرمن لم يدخلوا سجون سامراء (عاصمة الدولة العباسية الجديدة)، ولم تُغلق عليهم أبواب (المطبق)، كما هو متبع بالنسبة إلى أمثالهم من الأمراء والقادة العرب الذين يخرجون عن طاعة الخليفة، إذ كان الأمير آشود من أقرب المقربين إلى الخليفة، ومن بين الصفوة المختارة الذين يؤثرهم بمجالسته والاستئناس بآرائهم.

 

وظهرت في العصر العباسي أسماء عربية لبعض البطارقة، وهم سهل بن سنباط (سمباط) بطريق آران، وابنه معاوية بن سهل، وأبو العباس بن آشود مساكر. وكان البطريق يعين من قبل الخليفة مباشرة بترشيح من الأمير العربي.

 

وقد عين المعتصم سهل بن سنباط بطريقاً للبطارقة، وأعطاه تاج البطرقة ومنطقة مغرقة بالجوهر، نتيجة لتعاونه مع العرب في القبض على المتمرد بابك الخرمي وتسليمه للأفشين. وجمع المعتصم لسهل بن سنباط كور آران وجورجيا وأرمينيا (الرابعة). وكان المعتصم أول من استحدث هذا المنصب الذي يعد من أولى محاولات العرب في توحيد أرمينيا وجعلها تحت إدارة حاكم أرمني واحد.

 

وحين تولى عرش الخلافة المتوكل (847-861) م، عيّن كل من يوسف، ثم البغا، ولاة على أرمينيا، فأفسدا وطغيا ولاقت البلاد الكثير من عنتهما وجورهما. ولاحظ علي بن يحيى الأرمني، وهو من قادة المتوكل، ما كان يقوم به الأمير يوسف والبغا من أعمال مغايرة لأهداف الخليفة، فطلب إلى الخليفة (وكانت له مكانة خاصة لدى هذا الأخير نظراً لفتوحاته وخدماته الكبرى للدولة العربية) أن يطلق سراح الأسرى من الأمراء الأرمن في سامراء الذين أرسلهم يوسف والبغا، فاستجاب الخليفة لطلبه. ثم عاد علي بن يحيى الأرمني وطلب إلى الخليفة ثانية تسمية آشود بن سمباط بطريقاً على أرمينيا، بناء على إلحاح الأمراء الأرمن، فاستجاب الخليفة ثانية، وأسمى الأمير آشود بن سمباط عام 861 م أميراً للأمراء وولاه على أرمينيا حاكماً عاماً عليها مع جورجيا وبلاد الآغفان ومسؤول عنها أمامه فقط. كما أعطاه مهمة جباية الأموال، الأمر الذي لم يُعطَ لأي حاكم أرمني قبله.

 

وكان في قدرة آشود بن سمباط، والدولة العربية في حالة شديدة من الوهن والضعف، أن يعلن استقلاله، لا سيما وأنه كان يملك جيشاً منظماً مؤلفاً من 40 ألف مقاتل، ولكنه آثر أخذ الأمور بالروية والحكمة وهو ما تم له فيما بعد.

 

وكان الأمراء الباقرادونيون الأرمن شجعاناً بعيدي النظر ذوي سياسة رشيدة، ومنذ أن دخل العرب أرمينيا سعوا إلى كسب ودهم ولم ينحازوا إلى البيزنطيين (برغم اعتناقهم المسيحية، لكنهم كانوا يضطهدونهم لقبول مقررات اجتماع خلقدونية حول طبيعة المسيح)، فنجحوا في سياساتهم وفازوا بصداقة العرب.

 

ونستطيع القول أنه مرت أحياناً على حكم العرب لأرمينيا عهود قاتمة، كان السبب فيها بعض أولئك الولاة الذين جهلوا طبيعة الشعب الأرمني، فضلاً عن كون اقلهم مغرضاً. أما ما عدا ذلك، فقد اظهر الخلفاء تفهماً لحاجات الشعب الأرمني وبذلوا قصارى طاقتهم لمعاملته بالعدل، وهو ما لا يمكن نكرانه. كما أن العرب لم يتبعوا سياسة دمج الأمم الأخرى بالعرب، ولم يحاولوا معاملة الأرمن بالطريقة التي اتبعتها الدولة البيزنطية تجاههم من النواحي العقائدية، وحتى الثقافية.

 

وقد وضع آشود الأول باقرادوني أسس بناء الدولة الباقرادونية الأرمنية. وفي العام 885 م، وجد الخليفة المعتمد على الله بن المتوكل أحمد أبو العباس (870-892) م أن افضل هدية يقدمها لحليفه القوي آشود هي تحقيق رغبة الشعب الأرمني والموافقة على تسميته ملكاً على أرمينيا، فأرسل إليه التاج مع الخلعة. وبذلك جلس آشود على عرش المملكة الباقرادونية في أرمينيا التي استمرت من 885-1045 م.

 

في النصف الثاني من القرن الثامن الميلادي، كانت أرمينيا تقدم لبيت مال الخلافة 13 مليون درهم، أي أكثر من 3 بالمائة من واردات الخلافة الكلية. وكان إقليم أرمينيا بالنسبة إلى الدولة العربية يعتبر واحداً من الأقاليم الرئيسة التي تسهم في إملاء بيت مال الخلافة وترجيح كفة الواردات على النفقات.

 

وفي زمن الخليفة المنصور بلغت مساحة أرمينيا 62 ألف و 500 ميل مربع، في حين أن مساحة العراق والجزيرة مجتمعتين ما كانت لتزيد على 10 آلاف و 205 أميال مربعة.5

 

وذكر الآثاري العراقي المعروف الدكتور سالم الآلوسي في محاضرة له في جمعية الشبيبة الأرمنية في بغداد عام 1994: إن أرمينيا فتحت عام 24 للهجرة وان العامل (الوالي) الذي جاء من أرمينيا وقال للخليفة عثمان بن عفان باختلاف قراءات القرآن بين أهل الشام والعراق كان السبب في إصدار أمر جمع القرآن، فيذكر اسم أرمينيا، بحسب الدكتور الآلوسي، في هذا الصدد بالاحترام والإجلال.

 

وقد بحثنا عن المصدر التاريخي الذي يوثق هذا الحدث، فوجدناه في كتاب الدكتور عبد المنعم ماجد (الأستاذ المساعد بكلية الآداب بجامعة عين شمس)، إذ يذكر ما نصه:

 

"ومن الجائز أن يكون لغزو أرمينية أثره الكبير في جمع القرآن في نص موحد: فقد ذُهل حذيفة بن اليمان- أحد قواد العرب- بسبب الاختلاف في قراءة القرآن بين جنوده من أهل العراق والشام؛ فقدم على عثمان، وقال له: "أدرك الأمة قبل أن يختلفوا اختلاف اليهود والنصارى"؛ لذلك عمل الخليفة على جمع القرآن في نص موحد". :

 

وإذا استعرضنا أسماء الخلفاء العباسيين الذين ينتمون إلى أمهات أرمنيات الجنسية لوجدنا أن هناك اثنين في الأقل أكد المؤرخون على أن أمهاتهما أرمنيات، وهما الخليفة القائم بأمر الله ابن الخليفة القادر بالله الذي دامت خلافته 43 عاماً، وهي أطول مدة يقضيها خليفة عباسي على العرش، ثم الخليفة المقتدى بالله.

 

 انظر البحث بالكامل في الرابط التالي

www.azad-hye.com/media/a1/armenian-arab-relations-ara-ashjian.doc

 

The above was an article titled "The Armenian -Arab relations during the Arab rule", by Ara Ashjian


Added: Thursday, March 09, 2006
Hits: 8437
Comments: 0
[ Back to Article Index | Post Comment ]


        Print
 
Bookmark and Share


Announcements
Azad-Hye Diary
UAE Armenians


















   

Home · News · Forums · Articles · Directory · Links · Downloads · Photos · Services · Diary · Events Calendar · About Us

Copyright © Azad-Hye, 2003-2009. All Rights Reserved.